التفاصيل

تونس تشارك لأول مرة في اجتماع وزراء الخارجية ب "الكوميسا"

شارك السيّد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج، فيي الاجتماع السابع عشر (17) لوزراء الخارجية للسوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (COMESA) الذي انعقد افتراضيا صباح اليوم.

خُصّص الاجتماع، الذي يسبق انعقاد الدورة 21 لقمة رؤساء دول وحكومات المنظّمة، لمناقشة واعتماد تقرير لجنة السلم والأمن بالكوميسا حول الحالة الأمنية بالمنطقة وما تشهده دولها من تطورات سياسية وأمنية إضافة إلى المخاطر المستجدة على غرار التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.

استهل رئيس الجلسة الاجتماع بإعطاء الكلمة إلى السيد الوزير كضيف شرف بوصف مشاركة تونس لأول مرة في الاجتماعات الوزارية بعد انضمامها لمجموعة COMESA. وتوجه الوزير في هذا الإطار إلى الأمينة العامة للتجمع وإلى كافة الدول الأعضاء بشكره على قبول تونس كدولة عضو في الكوميسا مبرزا عزم بلادنا على المساهمة الفعّالة في أشغال هذا التجمّع وفي العمل على إحلال الأمن والسلم في المنطقة وفي القارة الإفريقية بأسرها بالإضافة إلى تدعيم أواصر التعاون بين تونس ومختلف دول المنطقة على أساس الاندماج والتكامل الاقتصادي والتنموي.

وفي سياق مناقشة الأوضاع في دول المنطقة التي تمر بأزمات، على غرار ليبيا والسودان والصومال والحرب في إقليم تيغراي الأثيوبي، جدّد السيد الوزير التأكيد على الأهمية القصوى التي توليها بلادنا لمحاور السلم والأمن ومكافحة الإرهاب كأحد شروط تحقيق التنمية المستدامة. وأشار في هذا الخصوص إلى أن التحديات الجديدة المرتبطة بانتشار الأوبئة والتغيرات المناخية ذات التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المدمّرة تتطلب معالجة شاملة لهذه الظواهر ذات الارتباط الوثيق والتأثير المباشر على الأمن والسلم. وذكّر في هذا الشأن بمبادرات تونس، العضو الإفريقي بمجلس الأمن لسنتي 2020-2021، الهادفة إلى دعم جهود إفريقيا في مجال السلم والأمن، من ذلك الحوار رفيع المستوى الذي نظّمته تونس خلال رئاستها للمجلس حول "تحديات حفظ السلم والأمن الدوليين في السياقات الهشة"، إضافة إلى القرار 2532 الذي قدمته تونس لمجلس الأمن بشأن تبني هدنة إنسانية والذي اعتمده المجلس بالإجماع. كما استحضر السيد الوزير مساهمات بلادنا في عمليات حفظ السلام الأممية في القارة منذ السنوات الأولى لاستقلالها وإلى اليوم.

وفي هذا السياق أشار السيد الوزير إلى ترشح تونس لعضوية مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي من منطلق إيمانها بقيم السلم والأمن في تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا والتمس مساندة البلدان الأعضاء في COMESA لهذا الترشح.

وقد خص السيد الوزير موضوع المسألة الليبية بحيز من مداخلاته حيث ذكّر بثوابت الموقف التونسي وبجهود بلادنا لدعم الأشقاء في ليبيا ومساعدتهم في التوصل إلى حل ليبي- ليبي يكفل لهم استعادة السلم الأهلي ويحفظ وحدة ليبيا واستقلالها.

كما ذكر السيد الوزير بمخرجات الحوار السياسي الليبي الذي احتضنته بلادنا في نوفمبر 2020 والذي انبثقت عنه خارطة الطريق التي حظيت ولازالت بدعم المجموعة الدولية ولاسيما في الجزء المتعلق منها بإجراء الإنتخابات في 24 ديسمبر 2021.

وفي تفاعل مع ما ورد في تقرير COMESA حول توفق بلادنا في إجراء إنتخابات 2019 وتوصيتها بتوجيه تهنئة لسيادة رئيس الجمهورية على فوزه في هذه الإنتخابات والترحيب به ضمن قمة رؤساء دول وحكومات الكوميسا بوصفها سلطة القرار داخل المنظمة، أشار السيد الوزير إلى نزاهة وشفافية الإنتخابات التونسية بشهادة كل الملاحظين وأكد أن المسار الانتقالي في تونس متواصل وأن التدابير الإستتثنائية التي إتخذها سيادة الرئيس تمت في إطار الدستور وبمساندة شعبية واسعة، وأن الهدف منها هو تركيز أسس الديمقراطية وضمان الحريات الأساسية وتوفير أسباب التنمية المستدامة في كنف التوافق المجتمعي.

 

 

 

 

 

 

 


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم