التفاصيل

اجتماع وزير الخارجية وأعضاء لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان يتداول مواضيع تخص سياسة تونس الخارجية

أشرف وزير الشؤون الخارجية نور الدين الريّ اليوم الخميس 09 جويلية 2020 بمقر الوزارة، على اجتماع بأعضاء لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب، جرى خلاله نقاش تفاعلي بين الوزير وأعضاء اللجنة حول عديد المواضيع المتعلقة بسياسة تونس الخارجية وسبل مزيد تفعيل التعاون بين وزارة الشؤون الخارجية ومجلس نواب الشعب.

وثمّن وزير الشؤون الخارجية في مفتتح الإجتماع الذي حضره عدد من إطارات الوزارة، تنظيم مثل هذه اللقاءات التشاورية مع السادة النواب أعضاء لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، لما تتيحه من فرص قيمة للتباحث وتبادل الأفكار والمقترحات حول كيفية تطوير منظومة العمل الدبلوماسي بمختلف أبعادها، مؤكدا على أن هذا الاجتماع الذي دأبت الوزارة على جعله تقليدا دوريا، الهدف منه دعم التنسيق بين مجلس نواب الشعب ووزارة الخارجية وإضفاء مزيد من النجاعة على التعاون القائم بينهما في مجال العلاقات الخارجية وذلك في ضوء توجهات السياسة الخارجية التي يضبطها ويحددها رئيس الجمهورية.

وأكد السيد نور الدين الريّ على أهمية وجود تكامل وانسجام بين هياكل الدولة من أجل خدمة الأهداف الوطنية ومصالح تونس العليا، مؤكدا انفتاح وزارة الشؤون الخارجية واستعداد مختلف هياكلها الدائم لتسهيل مهام السيدات والسادة النواب المهتمين بالشأن الخارجي والعمل على تعزيز التواصل معهم خدمة للمصلحة الوطنية ودفاعا عن مصالح تونس العليا.

وأبرز وزير الخارجية أن توسيع نطاق التشاور وتبادل الرؤى مع مختلف الوزارات والمؤسسات والهياكل الوطنية المعنية يندرج في إطار التمشي الإصلاحي الذي تنتهجه الوزارة والساعي الى إجراء عملية إصلاح داخلي لمنظومة العمل الدبلوماسي لجعلها تتماشى مع المكتسبات الجديدة لتونس ما بعد الثورة وحتى تكون الدبلوماسية التونسية سندا حقيقا وأداة فاعلة لخدمة الأولويات الوطنية ودعم مكانة تونس وتعزيز إشعاعها دوليا وإقليميا.

وأكد السيد نور الدين الريّ أن جائحة كورونا العالمية قد فرضت على الدبلوماسية التونسية إعادة النظر في أولوياتها بالنظر لما أفرزته هذه الأزمة الوبائية غير المسبوقة من تحديات خطيرة على مختلف الأصعدة، مشيرا بالخصوص إلى الجهود التي بذلتها الخارجية التونسية ومختلف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج لمعالجة ملف التونسيين العالقين وتكثيف التحركات مع المانحين والدول الشقيقة والصديقة لحشد الدعم المالي واللوجستي لتونس ومساعدتها على تطويق تداعيات فيروس كورونا صحيا وإجتماعيا وإقتصاديا.

وفي هذا الخصوص، ثمّن وزير الخارجية نجاح بلادنا في التحكم في وباء كورونا، مؤكدا الحاجة إلى توظيف هذا الكسب الصحي الهام الذي حققته تونس مقارنة بعديد دول العالم، لإعادة دفع الحركية الإقتصادية والسياحية، منوها بالنجاح الباهر الذي حققته الدبلوماسية التونسية في جعل موضوع تفعيل التضامن والتازر الدولي لمواجهة أزمة "الكوفيد 19" محل إجماع بمجلس الأمن الدولي عبر إعتماد القرار رقم 2532 (2020) في إنجاز دبلوماسي غير مسبوق لبلادنا، جاء إثر مفاوضات شاقة قادتها الدبلوماسية التونسية بكل مهنية وإقتدار لأكثر من 3 أشهر.

وشدد السيد نور الدين الريّ في لقائه مع أعضاء لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب، على أن الدبلوماسية التونسية تعمل وفق مقاربة إصلاحية جديدة وشاملة تسعى الى الارتقاء بنجاعة ومردودية العمل الدبلوماسي وفي نفس الوقت المحافظة على ثوابت السياسة الخارجية لبلادنا من خلال اقامة علاقات صداقة وتعاون قائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول مع توسيع قاعدة شركاء تونس ودعم حضور بلادنا الاقتصادي والتجاري في مختلف الفضاءات والتجمعات الإقليمية والدولية، مضيفا أن الوزارة بصدد وضع ورشات داخلية للتفكير قصد صياغة الإستراتيجيات وخطط التحرك، التي سيم لاحقا عرضها على انظار رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ثمّ ترجمتها على أرض الواقع، بما في ذلك مسألة دعم الدبلوماسية الإقتصادية في إتجاه القارة الإفريقية والإحاطة بالتونسيين في الخارج وغيرها من الملفات.

من جهتها، ثمنت رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية سماح دمق استعداد وزارة الشؤون الخارجية تعزيز التعاون مع مجلس نواب الشعب في المواضيع التي تهم السياسة الخارجية، منوهة بدورية انعقاد هذه اللقاءات التشاورية بين أعضاء اللجنة وإطارات الوزارة، بما من شأنه أن يدعم دور النواب ويدفع في إتجاه مزيد التكامل والإنسجام بين الدبلوماسية الرسمية ومجلس نواب الشعب خدمة لمصالح تونس الخارجية.

مثل اللقاء أيضا مناسبة قدم خلالها أعضاء اللجنة جملة من الملاحظات والمقترحات تعلقت بالخصوص بالتعاون في مجال التكوين الدبلوماسي الموجه لنواب الشعب وكيفية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية، إضافة إلى تنويع الشراكات الإقتصادية لتونس ولاسيما مع بلدان القارة الإفريقية وكذلك مزيد الإحاطة بالجالية التونسية وتقريب الخدمات القنصلية الموجهة إليهم وتعصيرها. كما استفسر السيدات والسادة النواب أيضا عن مواقف تونس إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتوجهات الدبلوماسية التونسية للمرحلة المقبلة.

 


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم