التفاصيل

السبسي: القطاع الخاص يلعب دوراً مهماً في مستقبل العلاقات التونسية – القطرية

الرئيس التونسي: قطر أكبر مستثمر عربي في تونس والثاني عالمياً بعد فرنسا

الرهان الذي أخذته قطر على عاتقها في تنظيم كأس العالم 2022 مدعاة للفخر لكل عربي

  • قطر اليوم أصبحت عاصمة اقتصادية كبرى
  • نرغب في رفع مستويات التعاون والمضي قدما في مشروعات جديدة
  • خليفة بن جاسم: المشاريع التي طرحها الجانب التونسي تحت الدرس وهناك فرص حقيقية للشراكة
  • وفد من رجال الأعمال القطريين يزور تونس خلال الربع الأخير من العام الحالي لمناقشة الفرص الإستثمارية
  • الأنصاري: القطاع الخاص مدعو لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين
  • حمادي الكعلي: نجاحات الإقتصاد القطري توفر فرصا للتكامل بين رجال الأعمال في البلدين

دعا فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية خلال لقائه برجال الأعمال القطريين والتونسيين اليوم إلى زيادة التعاون بينهما في سبيل تعميق العلاقات الاقتصادية، وتحقيق استثمارات ذات عوائد مجزية على البلدين.

وأكد الرئيس التونسي في كلمته على الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في تنمية بيئة الأعمال في كلا البلدين، فضلاً عن دور رجال الأعمال في استباق التطورات الدبلوماسية وتميّز العلاقات بين الدول، متمنياً انطلاقة اقتصادية جديدة بين تونس وقطر تواكب التوافق السياسي والدبلوماسي بين الحكومتين.

وطالب السبسي خلال لقائه رئيس غرفة قطر ووفد رجال الأعمال القطريين تعميق التشاور وتشخيص الفرص الاستثمارية حتى يستفيد رجال أعمال البلدين من الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وأن يكونوا أكثر إقداما وجرأة في التعامل مع مشروعات القطاع الخاص لتنمية البنية التحتية وتطويرها للأفضل، قائلا:” هناك محاولات للمضي قدماً بمشروعات جديدة، ونرغب برفع مستوياتها بشكل أكبر وفق المصالح المشتركة والمنفعة الاقتصادية المتبادلة”.

وأشار الرئيس السبسي في هذا السياق إلى ما تميزت به التوجهات القطرية والتونسية من تناسق في المواقف والرؤى، لافتاً إلى أن زيارته لقطر تعتبر الثالثة، حيث كانت الأولى قبل أكثر من 35 سنة، والثانية في عام 2011، والثالثة الآن، وفي كل زيارة يرى قطر من تطور لآخر، مما يثلج الصدر، فاليوم أصبحت قطر عاصمة عالمية بما حققته من إنجازات على صعيد التطور العمراني والاقتصادي الكبير.

وقال إن الرهان الذي أخذته قطر على عاتقها في تنظيم التظاهرة العالمية الرياضية لكأس العالم 2022، مدعاة للفخر لكل عربي، وهي جادة في إنجاح هذه التظاهرة، وقيامها في موعدها والفوز بالرهان، وهذا فخر لقطر ولكل الدول العربية، وفخر لتونس أيضاً، لأنه إنجاز لا يحسب لقطر فقط بل يعطي رسالة للعالم أجمع بأن العرب قادرون على صنع المستحيل، وهذا شيء لا يستهان به.

وأضاف أن العلاقات التونسية القطرية متميزة، حيث تعتبر قطر الشريك الثاني لتونس عالمياً، والتعاون بين الدولتين مستمر في ازدهاره، لافتاً إلى ما حققته الحكومة التونسية خلال السنوات الخمس الماضية من عمر الثورة التونسية، والتي تشهد اليوم استقراراً يشي بدخول تونس في مرحلة نمو مرتقبة خلال السنوات الخمس المقبلة، ومنوهاً في هذا السياق بوضع الحكومة التونسية اللمسات الأخيرة لمشروع تطوير البنية التحتية، وضرورة أن يستفيد القطاع الخاص من هذا المشروع بزيادة مشاركته في التنمية الشاملة.

وأشار الرئيس التونسي إلى أن العالم أجمع يشهد صعوبات في ظل ما يعيشه اليوم من أزمات اقتصادية وأمنية بسبب الإرهاب، الذي هو طارئ على الشعب التونسي الذي ليس لديه ثقافة الإرهاب، وعاش فترة من الزمن ليتأقلم مع هذه الحالة من الإرهاب الذي أصبح له بعد عالمي وليس هناك أي دولة بمنأى عن الإرهاب خاصة أن تونس على الحدود مع ليبيا التي تسترجع أنفاسها في الفترة الحالية لتكون أكثر قوة، في ظل الحكومة الليبية الجديدة التي تعمل تحت غطاء الأمم المتحدة، ولذلك لابد من مواجهة ذلك بالتعاون المثمر، وإنجاز مشروعات اقتصادية تكون في مصلحة البلدين والشعبين.

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر إن العلاقات القطرية التونسية عريقة وتمتد لسنوات عديدة، فقطر هي أول مستثمر عربي في تونس وثاني مستثمر أجنبي بعد فرنسا، لدينا استثمارات في السياحة والصناعة، وهناك العديد من الفرص الاستثمارية التي طرحها الجانب التونسي خلال اجتماع مجلس الأعمال القطري التونسي المنعقد الثلاثاء الماضي، والتي سنقوم بدراستها وسيقوم وفد من رجال الأعمال القطريين بزيارة تونس خلال الربع الأخير من العام الحالي لمناقشة الفرص الاستثمارية التي يمكن استغلالها من الطرفين.

وقال الشيخ خليفة إن هناك صندوقا استثماريا قطريا من القطاع الخاص، وهو تحت الدراسة في الوقت الحاضر والمتوقع أن يصل حجمه إلى 5 مليارات دولار، وأن يكون للسوق التونسي نصيب من الاستثمارات التي سيوظفها.

القطاع الخاص ورجال الأعمال دائما يبحثون عن فرص الأعمال وإذا ما توفرت مشاريع بعائد ممتاز في اقتصاد جدير بالثقة، فإن رجال الأعمال القطريين سيكونون سباقين للاستثمار.

بيّن رئيس مجلس الأعمال القطري التونسي عبد الرحمن الأنصاري أن تونس هي العمق الحقيقي لدولة قطر، مشيرا إلى أن هذا العمق مهم لدولة فتية مثل دولة قطر تعمل على إنشاء العديد من المشاريع في البنى التحتية.

وبين الأنصاري في كلمته في اللقاء أن الإرادة السياسية موجودة في كلا البلدين الشقيقين لتنمية العلاقات الاقتصادية مما يضع على عاتق القطاع الخاص في البلدين مسؤولية تنمية العلاقات الاقتصادية والنهوض بها إلى مستويات جديدة إذ إن الإرادة السياسية وضعت اللبنات الأساسية لتنمية الاقتصادية المطلوبة.

وبين أنه تم بحث العديد من المشاريع مع الجانب التونسي في مجلس الأعمال والاتفاق على خريطة طريق، مشيرا إلى ضرورة تعديل القوانين والأنظمة والتشريعات الاقتصادية وتطويرها بحيث تصبح محفزة للاستثمار في كلا البلدين.

وأشار إلى أنه تم التباحث في مجال الزراعة خاصة الزيتون والنخل، مبينا أنه يجب إيلاء الترويج السياحي لتونس أهمية من قبل الجانبين إذ تتمتع تونس بمناخ معتدل.

قال حمادي الكعلي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة التونسي إن فرص الاستثمار في تونس متنوعة وتشمل عديد المجالات علاوة على القطاع الزراعي، قائلا:” إن تونس تمكنت من بناء اقتصاد متنوع بالرغم من الصعوبات التي مرت بها في السنوات الخمس الماضية”

وقال إن الاقتصاد القطري تمكن من تحقيق نتائج اقتصادية مميزة في كل المجالات، ودعا الكعلي رجال الأعمال في البلدين إلى البناء على النجاحات التي حققها كل من الاقتصاد القطري والتونسي من أجل تعزيز فرص التعاون والشراكة بين الطرفين خاصة أن هناك فرصا حقيقية وموجودة في عديد القطاعات خاصة في مجال مكونات السيارات، التي يمكن للطرفين إقامة مصانع لتجميع السيارات خاصة أن قطر لديها جملة الاستثمارات الناجحة في هذا المجال “.

وقال إن القطاع الزراعي يوفر أيضا فرصا للشراكة بين البلدين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في البلدين ولتصدير فوائض الإنتاج على مختلف دول العالم .


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم