التفاصيل

جلسة عمل تونسية إيطالية لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

أدى وزير الخارجية الإيطالي Luigi Di Maio يوم 28 ديسمبر الجاري زيارة عمل إلى تونس محملا برسالة دعم لبلادنا وما ينتظرها من استحقاقات سياسية وبرامج إصلاحية في إطار خطة الطريق التي أعلن عنها سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 13 ديسمبر 2021.

رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 13 ديسمبر 2021.

وقد كان للوزير الإيطالي في هذا السياق لقاء مع السيد الرئيس تلته مقابلة مع السيدة رئيسة الحكومة.

كما انتظمت بمقر وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، جلسة عمل ثنائية موسعة بين الوفدين التونسي والإيطالي تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وأفق تطويرها والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية إلى جانب استعراض أهم المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقد ثمن السيد عثمان الجرندي بالمناسبة وقوف إيطاليا إلى جانب تونس في هذا الظرف الدقيق من مسارها السياسي معربا عن شكره للدعم الذي قدمته في إطار معاضدة جهود بلادنا في مواجهتها لوباء كوفيد-19 وبلوغ مستوى إيجابي من عمليات التلقيح المكثفة.

كما أبرز أن تميز العلاقات الثنائية بين البلدين يستدعي مواصلة العمل من أجل تشخيص التحديات المشتركة ورفعها والمضي قدما نحو إثراء مجالات التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة وذلك من خلال بعث مشاريع تنموية وخلق مواطن شغل لفائدة الشباب وتشجيع الشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في جميع المجالات وتنفيذ مشاريع تعاون على أساس التضامن والمنفعة المتبادلة.

ونوه الوزير في هذا الصدد بأهمية مذكرة التفاهم للتعاون من أجل التنمية المبرمة بين البلدين للفترة 2021-2023 بقيمة 200 مليون أورو. كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد في معالجة مسألة الهجرة غير النظامية التي تشكل تحديا عالميا يستوجب تضافر جميع الجهود من أجل وجود الحلول اللازمة لها في إطار سياسات تضامنية تراعي جميع الجوانب الإنسانية والأمنية والتنموية.

من جهته، أبرز وزير الخارجية الإيطالي Di Maio أن ما يجمع تونس وإيطاليا من علاقات وفضاءات جغرافية مشتركة يجعل بلادنا شريكا مميزا، مؤكدا أن إيطاليا لن تدخر جهدا في مساندة تونس ثنائيا وإقليميا ولدى جميع الشركاء من دول ومنظمات ومؤسسات مالية مانحة، لتجاوز التحديات القائمة من أجل تنفيذ الاستحقاقات السياسية القادمة في ظروف ملائمة، وتحقيق الإصلاحات الكبرى المرجوة والنمو المنشود.

وأشاد Di Maio بالمستوى المتميز للتعاون الثنائي والتطور الذي شهدته المبادلات التجارية بين البلدين في الفترة الأخيرة، مؤكدا على ضرورة دعم هذا التوجه. وتم التطرق في هذا الإطار إلى إمكانية تنظيم الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي من أجل استكشاف آفاق جديدة للتعاون تشمل الطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحديثة والترابط الرقمي بين البلدين.

وفي مجال مكافحة الهجرة غير النظامية أكد الوزير الإيطالي أن المسألة تشكل بالفعل تحديا عالميا، وأنه من الضروري وضع آليات بهدف تشجيع الهجرة النظامية مبرزا أن إيطاليا بصدد النظر في إرساء مثل هذه الآليات وستخصص لتونس حصة سنوية لليد العاملة إضافة إلى تسهيل إقامة التونسيين بإيطاليا.

اللقاء بين الجانبين أيضا كان مناسبة للتطرق إلى مسألة النفايات الإيطالية، حيث أكد Di Maio استكمال المسار القضائي بشأنها واستعداد الجانب الإيطالي لاسترجاعها وتحمل كافة المصاريف المترتبة عن ذلك طبقا لأحكام اتفاقيتيْ بازل وباماكو، واللوائح الأوروبية ذات الصلة.

وفي استعراضهما للقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، أكدا وزيرا الخارجية توافقهما على ضرورة مواصلة مساندة ليبيا في مسارها السياسي بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المندمجة في حوض البحر الأبيض المتوسط حتى يظل فضاء أمن وسلام وتضامن بين جميع شعوبه.

 

 


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم