التفاصيل

وزيرا خارجية تونس وألمانيا يتباحثان تطوير العلاقات بين البلدين

أجرى السيد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 25 جوان 2021 ببرلين، جلسة عمل مع نظيره الألماني هايكو ماس، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية تطرقا خلالها إلى واقع علاقات الصداقة العريقة والتعاون التي تجمع بين تونس وألمانيا وسبل آفاق تطويرها إلى مستويات أرفع بما يستوعب الإمكانيات المتاحة ويستجيب للمتغيرات الناجمة عن جائحة كورونا.

وفي هذا الإطار، عّبر السيد عثمان الجرندي عن الارتياح لما تشهده علاقات التعاون الثنائي من تطوّر مطرد ولا سيما منذ سنة 2011، مثّمنا الدعم الألماني لبلادنا سواء على مستوى تعزيز الديمقراطية وتحسين الحوكمة أو من خلال عديد المشاريع المهيكلة التي تتماشى مع أولويات بلادنا واحتياجاتها التنموية. كما نّوه بتنوّع مجالات الشراكة بين البلدين وتعدّد أطرها والمتابعة المستمرّة لها على المستويين السياسي والتقني حتى في سياق جائحة كورونا.

وأثنى السيد عثمان الجرندي على دعم الحكومة الألمانية لبلادنا لمجابهة التداعيات الاقتصادية والصحية لجائحة كورونا من خلال المرونة التي أبدتها لمواءمة بعض برامج التعاون المالي والفني مع السياق الجديد بالإضافة إلى دعمها لبلادنا لتكون ضمن البلدان 18 الأولى المتمتّعة بجرعات اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 الموزّعة في إطار منصّة اللقاحات COVAX أو من خلال منحها عديد التجهيزات ووسائل الحماية الطبية.

وأكّد أيضا على أهميّة العمل سويا من أجل مزيد تعميق التعاون لما بعد جائحة كورونا على المستوى الثنائي وفي إطار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي من أجل إرساء شراكات متجدّدة موجّهة نحو المستقبل ولا سيما فيما يتعلّق بتحقيق التحوّل الرقمي والانتقال الطاقي وتأخذ بعين الاعتبار تفرّد التجربة الديمقراطية التونسية والخصوصيات التنموية لبلادنا.

وفي سياق آخر، ناقش وزيرا الشؤون الخارجية الوضع الاقتصادي في تونس والإصلاحات اللازمة والمحادثات القائمة بين تونس وصندوق النقد الدولي، حيث أبرز السيد عثمان الجرندي أهمية الانعاش الإقتصادي كشرط من شروط تعزيز الديمقراطية واستدامتها. ومن جهته، أعرب السيد هايكو ماس على أنّ ألمانيا ستواصل دعمها للحكومة التونسية من أجل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة.

كما كان اللّقاء مناسبة أكّد خلالها الجانبان تطابق وجهات النظر بخصوص أغلب المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولاسيما الملف الليبي على إثر نجاح ألمانيا في تنظيم مؤتمر برلين 2 حول ليبيا الذي التأم يوم 23 جوان 2021 وكانت بلادنا من بين المشاركين فيه. وفي هذا الصدد، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل معاضدة حكومة الوحدة الوطنية الليبية على تنفيذ الاستحقاقات المقبلة.

وفي ختام جلسة العمل قام السيّد عثمان الجرندي والسيّد هايكو ماس بالتوقيع على وثيقة إعلان النوايا للتعاون بين البلدين في إطار برنامج الشراكة الجديدة لتعزيز الديمقراطية "Ta’ziz" الذي تعدّ بلادنا من بين 4 بلدان المؤهّلة للتمتّع بهذا البرنامج الذي يرمي إلى دعم الديمقراطية مما يؤكّد الثقة المتجدّدة للسلطات الألمانية في الديمقراطية التونسية وحرصها على مواصلة دعمها وتعزيزها.

 


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم