التفاصيل

الملتقى الاقتصادي القطري ـــ التونسي يستهدف تعزيز الشراكة الثنائية

عقدت أعمال الملتقى الاقتصادي القطري التونسي بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال القطريين إلى جانب 130 من أبرز رجال الأعمال في تونس، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يعزز حجم التبادل التجاري بين الدولتين، كما أقيم على هامش الملتقى معرض المنتجات التونسية

وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، خلال كلمته أمام الملتقى، إن العلاقات بين قطر وتونس تعد نموذجاً للعلاقات الأخوية المتينة، وقد تطورت هذه العلاقات بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وكان لزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى تونس وحضوره الشخصي للمؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار بتونس الذي انعقد في العام الماضي؛ اثر كبير في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين وخصوصاً للتعاونين الاقتصادي والاستثماري.

مشروعات قطرية
مشيراً إلى تجاوز قيمة الاستثمارات القطرية في تونس خلال السنوات الأخيرة المليار دولار، ومن أبرزها مشروع توزر السياحي الذي تملكه شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، واستثمارات شركة اوريدو في قطاع الاتصالات التونسي إلى جانب قيام بنك قطر الوطني QNB بافتتاح فروع للبنك في تونس، كما تم خلال مؤتمر دعم الاقتصاد التونسي العام الماضي الإعلان عن مشروعات قطرية اخرى من بينها مشروع سياحي بقيمة 200 مليون دولار بالضواحي الشمالية لتونس العاصمة.

كما يعتبر صندوق الصداقة القطري في تونس والذي تم تأسيسه في العام 2013 إحدى المؤسسات الداعمة للاقتصاد التونسي من خلال قيامه بشراكات مع مؤسسات تونسية بهدف توفير التمويل للشباب التونسي ومساعدته في مختلف مراحل تصميم وإنجاز المشروعات، حيث وفر صندوق الصداقة القطري تمويلاً لحوالي 900 مشروع مع مختلف الجهات التونسية، كما ساهم في خلق نحو 6 آلاف فرصة عمل للشباب التونسي.

فيما شهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً متصاعداً خلال السنوات الأخيرة إذ بلغت قيمته نحو 146 مليون ريال في العام 2016، كما تنوعت المنتجات والبضائع المتبادلة، ونأمل أن تتطور المبادلات التجارية لتصل إلى المستوى الذي يرضي طموحات البلدين.

ونوه سعادته إلى أن دولة قطر قد نجحت في الحد من آثار الحصار الجائر الذي فرضته علينا ثلاث دول خليجية منذ أكثر من خمسة أشهر، حيث سارعت الدولة بدعمها القطاع الخاص، ومنذ اليوم الأول للحصار على ايجاد البدائل التي تضمن استمرار تدفق السلع على السوق القطري دون انقطاع، كما استمرت عجلة المشاريع في قطر بالدوران بدون أية معوقات، وتم التوسع في الصناعات المحلية ومنح تسهيلات جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب لتنمية القطاع الصناعي، مما يتيح فرصة أمام رجال الاعمال التونسيين لدراسة الفرص المتاحة وامكانية اقامة تحالفات مع شركات قطرية لإنشاء مشروعات صناعية إنتاجية جديدة، وأعرب عن تطلعه لأن يتكلل هذا اللقاء بمزيد من التعاون لما فيه الخير لاقتصاد بلدينا الشقيقين. وأن يسهم في إضافة مزيد من الزخم إلى العلاقات بين البلدين الشقيقين.

تكثيف اللقاءات
من جانبه قال سعادة السيد عمر الباهي، وزير التجارة في تونس، إن الملتقى يعكس حرص الطرفين على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات رفيعة تسمح بمزيد من توظيف قدرات البلدين وفتح مجالات جديدة للشراكة بينهما، بما يدعم ويعزز التعاون الثنائي، ويدفع وتيرة التبادل التجاري بين تونس وقطر إلى مستويات طموح وإمكانيات الدولتين.

وأضاف أن أهمية المرحلة الراهنة تحتم على الجانبين تكثيف الأنشطة واللقاءات المشتركة بما يحقق مزيداً من التعاون الاقتصادي ويؤسس لعلاقات أفضل في المستقبل، مبيناً أن المرتبة المتميزة التي تحتلها دولة قطر من بين الاستثمارات الأجنبية في تونس تعد دليلاً على عمق العلاقات المتأصلة بين البدين، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون القائم بين الدولتين في ظل الانفتاح الاقتصادي والانخراط بالاقتصاد العالمي والاندماج الإقليمي الذي ينشده البلدان.

لافتاً إلى أن تونس وضعت عدداً من الآليات لتحسين التبادل التجاري من خلال توخي مستوى عالٍ من الشفافية وتبسيط الإجراءات البنكية وتنويع هيكلة الصادرات التونسية التي تشمل الأغذية ومكونات السيارات والإلكترونيات والخدمات، كما عملت البلاد على تحسين المجال التشريعي في مجال الاستثمار، فأصدرت قانون استثمار جديداً دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي بهدف مواءمة البيئة الاستثمارية الجديدة في البلاد.

وقال إن التحديات والظروف الاقتصادية الراهنة تدعوان الطرفين إلى المزيد من العمل المشترك بهدف الاستفادة من عوامل التعاون التي تجمع بين البلدين، لتحقيق مصالح اقتصادية تسهم في بناء علاقات أكثر شمولاً في المستقبل.

وأشار إلى أن الوفد التونسي يضم كبار رجال الأعمال وكبرى الشركات وهو دليل واضح على تنمية العلاقات ما بين البلدين في المجالات الاقتصادية، معرباً عن أمله من القطاع الخاص في البلدين التعرف على الفرص المتاحة والاستفادة من اللقاءات لما فيه من تحقيق مستقبل اقتصادي أفضل بين البلدين.
زخم كبير في العلاقات الثنائية.

اتفاقيات
شهد الملتقى توقيع عدد من الاتفاقيات بين جهات قطرية وأخرى تونسية، في ظل توقعات بأن يشهد الملتقى الذي يستمر لمدة يومين، المزيد من الاتفاقيات بين الشركات القطرية والتونسية بما يدعم الصادرات والواردات في البلدين. وأعرب مشاركون عن ثقتهم بأن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الانفتاح بين البلدين الشقيقين.


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم