التفاصيل

تونس تدعو إلى التوظيف الأمثل لمقدرات الدول العربية واعتماد آليات جديدة لتطوير أداء منظومة العمل العربي المشترك.

ترأس السيد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الوفد التونسي المشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية 155 المُنعقد اليوم الأربعاء 3 مارس 2021 بمقرّ الأمانة العامّة بالقاهرة، بحضور عدد هامّ من وزراء الخارجية والأمين العام للجامعة.

وفي كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية، أكّد السيد عثمان الجرندي على أهميّة البُعد العربي في ثوابت السياسة الخارجية التونسية، حيث تواصل بلادنا رئاسة القمّة العربية في دورتها الـ30 بروح من المسؤولية والوعي بجسامة التحدّيات والأوضاع الصعبة التي تواجهها دول المنطقة، وهو ما يستوجب تكريس أواصر التضامن الفعلي كشرط لإستعادة زمام المبادرة في معالجة أوضاع الأمّة العربية ومواجهة التحدّيات والتهديدات المُحيطة بها.

ودعت تونس، في هذا السياق، إلى مزيد الإرتقاء بالعمل التنموي العربي في مختلف مجالاته وأبعاده بما يسمح بتعزيز علاقات التعاون البينية والعمل على تذليل العقبات لتطوير اقتصاديات دول المنطقة والتوظيف الأمثل لمقدّراتها ضمن تكتّل إقليمي رائد ومؤثّر قادر على الصمود حيال الأزمات وأمام التحدّيات على غرار جائحة كورونا التي مسّت كلّ دول العالم.

وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أنّ تونس ستُواصل جهودها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية وبالتنسيق مع الدول العربية للدفاع عن قضايا العربية العادلة وكذلك لحشد الدعم الدولي لها بما يُعزّز أمن واستقرار المنطقة ويُخلّص شعوبها من كاّفة مظاهر العنف والتطرّف والإرهاب.

كما أكّد الوزير على موقف تونس الثابت والمبدئي المساند والمدافع عن القضيّة الفلسطينية التي يوليها سيادة رئيس الجمهورية اهتماما خاصا ويحرص على الدفاع عنها شخصيا في مختلف المحافل الإقليمية والدولية حتّى يستردّ الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقة المشروعة وغير القابلة للتصرّف وإقامة دولته الحرّة المستقلّة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

على صعيد آخر، جدّد السيد عثمان الجرندي التعبير عن ارتياح بلادنا العميق للتقدّم المُسجلّ في تنفيذ خارطة الطريق المنبثقة عن الحوار السياسي الليبي الذي احتضنت تونس أولى جولاته في نوفمبر 2020، مرحّبا بنجاح الأشقاء الليبيين في اختيار سلطة تنفيذية جديدة لقيادة المرحلة القادمة تمهيدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ديسمبر 2021 والخروج من الأزمة بشكل نهائي، وداعيا لتضافر الجهود الدولية من أجل تسوية شاملة ودائمة للأزمة في ليبيا حفاظا على وحدة وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها.

كما أكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج على حرص تونس الدائم والتزامها بقواعد القانون الدولي والمبادئ الأمميّة الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين للتوصّل إلى تسويات سياسية لأزمات المنطقة لا سيّما في كلّ من سوريا واليمن بما يحفظ وحدتهما ويصون استقلالهما وسيادتهما.

وشدّد الوزير في كلمته على أهميّة إصلاح وتطوير جامعة الدول العربية واعتماد آليات جديدة لتطوير أداء منظومة العمل العربي وكذلك إنفتاحها على محيطها بما يسمح بفتح آفاق أرحب من التنسيق والتعاون مع مختلف الفضاءات والتجمّعات الإقليمية والدولية وتعزيز مكانتها كمنظمة إقليمة ذات ثقل تُمكّنها من الإنصهار بكلّ فاعيلية ونجاعة في الحركيّة الإقتصادية والتنموية الدولية.

هذا والتقى السيد عثمان الجرندي، على هامش أشغال الدورة، عددا من نظرائه العرب، حيث تبادل معهم وجهات النّظر حول أبرز البنود المطروحة على أنظار المجلس والقضايا ذات الاهتمام المشترك ومسائل تهمّ التعاون الثنائي.


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم