السياسة الخارجية لتونس

سياسة تونس الخارجية

مبادئ وأهداف السياسة الخارجية التونسية

تستند السياسة الخارجية التونسية إلى جملة من المبادئ التي تترجم حرص تونس كدولة محبة للسلام ومتعلقة بالشرعية الدولية على تقوية أسباب التفاهم والتسامح والتضامن بين الدول والشعوب وإضفاء مزيد من العدل والديمقراطية والتوازن في العلاقات الدولية وتعميم الأمن والاستقرار والرخاء والتقدم لفائدة الإنسانية قاطبة.
وتتلخص هذه المبادئ في

  •     التمسك بالشرعية الدولية واحترام مقتضياتها وقراراتها.
  •     التعلق بالسلم وتغليب منطق الحوار والتفاوض والوسائل السلمية كسبيل لفض الخلافات والنزاعات.
  •     تطوير العلاقات الدولية في كنف الاحترام المتبادل والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى
  •     نصرة القضايا العادلة.
  •     المساهمة في كل جهد وعمل جماعي لخدمة السلم والأمن والاستقرار والنهوض بحقوق الإنسان وتحقيق الرخاء والتقدم لفائدة الإنسانية قاطبة

وتندرج هذه المبادئ ضمن ثوابت السياسة الخارجية التونسية وتشكل الإطار العام الذي تتحرك من خلاله الدبلوماسية التونسية في عملها المتواصل لخدمة مصالح تونس العليا مختلف الأصعدة الثنائية ومتعددة الأطراف وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة ودعم حضورها ومصداقيتها على الساحتين الإقليمية والدولية.
وانطلاقا من مقاربة شاملة ومتكاملة للعلاقات الدولية تقوم على الارتباط الوثيق بين السلم والأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية تعمل السياسية الخارجية التونسية في مختلف مجالات تحركها باتجاه تحقيق الغايات والأهداف الرئيسية التالية

تنمية العلاقات وتنويعها وتعزيز التعاون في مختلف المجالات مع فضاءات الانتماء على قاعدة تشابك المصالح والشراكة المتضامنة :

    تفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي باعتباره الفضاء الطبيعي المشترك للبلدان المغاربية والإطار الأمثل لتحقيق اندماجها الاقتصادي وتوثيق علاقاتها مع سائر التجمعات الإقليمية وخاصة منها الاتحاد الأوروبي.
    دعم التضامن العربي وتطوير العمل العربي المشترك وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدان العربية.
    دعم وتطوير علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي باتجاه مزيد من التكامل وتشابك المصالح.
    دعم المسار الأورومتوسطي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز الشراكة والتضامن بين بلدان الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.
    تعزيز العلاقات مع البلدان الإسلامية وتطوير التعاون معها في مختلف المجالات.
    تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات ودعم الاتحاد الإفريقي.
    دعم التعاون مع البلدان الأوروبية غير الأعضاء في الإتحاد الأوروبي و ذلك بلدان أمريكا و اسيا و كذلك بهدف الرفع من نسق التنمية الوطنية.

الحد من عوامل التوتر والأزمات في العلاقات الدولية وتوفير مناخ ملائم لاستتباب السلم والأمن والاستقرار في العالم :
  •     التعاون في مجال مقاومة التطرف والإرهاب العالمي من خلال معالجة شاملة ومتكاملة لمختلف أسبابه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي إطار من الشفافية والوضوح والتوافق.
  •     التسوية العادلة لأمهات القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والنزاع في الشرق الأوسط.
  •     إصلاح هياكل الأمم المتحدة وتحسين مردوديتها وإضفاء مزيد من العدل والإنصاف والديمقراطية في العلاقات الدولية داخل وخارج المنتظم الأممي.
  •     دعم الدبلوماسية الوقائية وتعزيز آلياتها.
  •     الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.
تصحيح التوازنات في العلاقات الاقتصادية الدولية وتعزيز الشراكة المتكاملة والمتضامنة بين الدول :
  •     الحد من اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول المصنعة والدول النامية والأقل نموا وإيجاد حلول ملموسة لتخفيف أعباء المديونية.
  •     الحد من اتساع الفجوة الرقمية بين الدول المصنعة والدول النامية وتمكين هذه الدول من الاستفادة من التحولات التكنولوجية والثورة المعلوماتية.
  •     تكثيف التعاون الأفقي بين الدول وتعزيز الشراكة باعتبارها أداة أساسية لتبادل المنافع والخيرات وتكامل المصالح بين الدول.
  •     تعزيز التضامن الدولي في مجال مكافحة الفقر والجهل والأوبئة.
  •     دعم التعاون الدولي في مجال معالجة مظاهر الإخلال بالتوازن البيئي وسلامة المحيط في العالم.
أبعاد الدبلوماسية التونسية

تقوم الدبلوماسية التونسية بتجسيم توجهات السياسة الخارجية التي يصوغها ويحدد أبعادها سيادة رئيس الجمهورية انطلاقا من الوفاء الكامل لمقومات الهوية العربية الإسلامية لتونس ومقتضيات انتماءاتها المغاربية والعربية والإفريقية والمتوسطية وعلاقاتها التاريخية والحضارية مع القارة الأوروبية ومن الدور النشيط والمتميز الذي اضطلعت به تونس ولا تزال في محيطها الجغراسياسي والذي جعل منها عبر التاريخ- رغم صغر الحجم الجغرافي والديمغرافي ومحدودية الثروات الطبيعية- قطبا للإبداع والإشعاع وأنموذجا فريدا للتعايش الحي بين الثقافات والحضارات.
وتعمل الدبلوماسية التونسية على تعزيز مكانة تونس ومصداقيتها على الساحتين الإقليمية والدولية كدولة محبة للسلام ومتعلقة بالشرعية الدولية وعاملة بدأب على تنمية علاقاتها الخارجية في كنف الاحترام المتبادل والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ونصرة القضايا العادلة والمساهمة الدائمة في كل جهد وعمل جماعي لخدمة الأمن والاستقرار وتحقيق الرخاء والتقدم لفائدة الإنسانية قاطبة انطلاقا من الترابط الوثيق بين السلم والأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية.
وبالاستناد إلى هذه المبادئ الثابتة في السياسة الخارجية لتونس، تتحرك الدبلوماسية التونسية من أجل الذود عن مصالح الوطن وتأكيد حضوره وإشعاعه في الأبعاد التالية:
البعد المغاربي : دعم اتحاد المغرب العربي وتفعيل هياكله وتنشيطها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره خيارا استراتيجيا والإطار الأمثل للبلدان المغاربية لتحقيق اندماجها الاقتصادي وتوثيق علاقاتها مع التكتلات والتجمعات الأخرى ولاسيما منها الاتحاد الأوروبي.
البعد العربي : دعم التضامن العربي وتعزيز وتطوير العمل العربي المشترك في مختلف المجالات ودعم التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
البعد الإسلامي : تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول الإسلامية في مختلف المجالات.
البعد الإفريقي : تعزيز وتطوير العلاقات مع دول القارة الإفريقية في مختلف المجالات ودعم الاتحاد الإفريقي باتجاه مزيد من التضامن والتكامل بين الدول الإفريقية.
البعد المتوسطي : دعم المسار الأورومتوسطي وتطويره باتجاه تعزيز علاقات الشراكة والتضامن بين دول الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر الأبيض المتوسط في المجالات السياسية والأمنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
البعد الدولي : العمل باتجاه تصحيح الاختلالات القائمة في توازنات العلاقات الدولية وتكريس مبدأ التكامل في المصالح والشراكة المتضامنة وتركيز الجهد الدولي على معالجة القضايا والمشكلات ذات التأثير على استتباب السلم والأمن والاستقرار وتحقيق التنمية في العالم.

 

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم