تونس في محيطها العربي والاسلامي

ثوابت السياسة الخارجية لتونس

 تميّزت تونس منذ  الاستقلال بدبلوماسية نشطة ورصينة بوأتها مكانة مرموقة في محيطها الإقليمي والدولي،  ويعود ذلك بالأساس إلى التوجّهات السياسية الواضحة التي وضع أسسها الزعيم الحبيب بورقيبة وسهرت على تنفيذها ثلّة من الدبلوماسيين المقتدرين. وتقوم السياسة الخارجية لتونس على الثوابت التالية
1.    عدم التفريط في استقلالية القرار الوطني.
2.    التمسّك بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بتعهّدات تونس الدولية.
3.    احترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية .
4.    المساهمة في فضّ النزاعات الدولية بالطرق السلمية.
5.    ترسيخ حقوق الإنسان ومناصرة قضايا الحقّ والعدل وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية.
6.    الإسهام في تطوير العلاقات الدولية في إطار الاحترام المتبادل والحرص على سياسة حسن الجوار.
7.    الوفاء للانتماءات الجغرافية والثقافية للبلاد وتوسيع دائرة الصداقات والتعاون خدمة لمصالح تونس الأمنية والاقتصادية ومصالح جالياتها في الخارج.
8.    المساهمة الدائمة في كلّ جهد وعمل جماعي لخدمة الأمن والاستقرار وتحقيق الرخاء والتقدّم لفائدة الإنسانية قاطبة.
9.    الالتزام بالاعتدال والاتزان في المواقف واحترام وحدة الموقف لدى القائمين على السياسة الخارجية التونسية لتفادي إعطاء إشارات متضاربة للعالم.

تونس في محيطها العربي والاسلامي

 يعتبر التفتّح والإعتدال والوسطية والتسامح من ثوابت الهويّة التونسية لأنّ الجغرافيا جعلت من تونس جسرا في مفترق الطرق يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.  كما كان لبلادنا  على امتداد تاريخها الطويل الذي يزيد على ثلاثة آلاف سنة إسهامات ثقافية وحضارية كبيرة تركت بصماتها في مختلف الحضارات المتعاقبة بداية من الحضارتين القرطاجنية والرومانية وصولا إلى الحضارة العربية الإسلامية عصرنا الحاضر.
 يمثل البعد العربي الإسلامي بخصوصيته التونسية، العنصر الجوهري في هويّة بلادنا من حيث تمظهره في أبسط جزئيّات الحياة اليومية للتونسي ومن حيث فاعليته في تحريك كلّ أبعاد الدولة الحديثة التي تعرّف نفسها في دستورها بأنّها " دولة عربية مسلمة" على أساس الإنتماء الروحي والحضاري.
 كما تتجسّم قيم التسامح والتعاون التي تعتبر من جوهر مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليدنا الإجتماعية في إذكاء روح التضامن المتأصّلة في ثقافتنا وتقاليدنا وجعلها أحد الأركان الأساسيّة للخطّة التنمويّة الشّاملة لإزالة مظاهر الفقر والتهميش والإقصاء من المجتمع التونسي. هذا إلى جانب الحرص على ترسيخ ثقافة التسامح في مناهجنا التربويّة وترسيخ الديمقراطية والتعددية السياسية والإعتراف بالآخر في كنف الإحترام المتبادل وضمان حقّ الإختلاف.
إنّ تمسّك بلادنا بإنتمائها العربي والإسلامي المتجذّر فيها، وبقيم التفتّح والتسامح والإعتدال التي عرفت بها على مرّ التاريخ، يعتبر جوهر هويّة تونس التي جعلت من هذه المبادىء مثلا أعلى أخلاقيّا وسياسيا يوجّه تحرّكاتها الدبلوماسية حيث تحرص تونس على الدّفاع عن القضايا العربية والإسلامية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية وتعمل على دفع مسيرة العمل العربي والإسلامي المشترك، وتحقيق التضامن والتعاون بين الدول والشعوب العربية والإسلامية.

 

 

 

 

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم