تونس وإفريقيا

أولت تونس منذ الاستقلال علاقاتها مع إفريقيا مكانة خاصة وذلك تكريسا لبعدها الإفريقي وإيمانا منها بوحدة المصير وحتمية التعاون والتضامن مع الدول الإفريقية.
وفي هذا الإطار سعت تونس إلى دعم علاقاتها السياسية والاقتصادية مع إفريقيا سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار الاتحاد الإفريقي الذي يمثل الإطار الأمثل للتشاور والتنسيق بين دول القارة ويعكس تطلعات شعوبها إلى مزيد من التعاون والتضامن والتكامل.
وقد توخت تونس في سبيل ذلك منهجية شمولية ترتكز على العناصر التالية :

الروابط الجغرافية والتاريخية
تشكل تونس منذ القدم بفضل موقعها الجغرافي المتميز والمتاخم للصحراء والبحر الأبيض المتوسط، جسرا بين إفريقيا والعالم العربي وبين إفريقيا وأوروبا. ومما يقف شاهدا على عمق الروابط التاريخية وعراقتها، أن تونس قد منحت اسمها القديم "إفريقية" إلى القارة.
وقد خاضت تونس مع البلدان والشعوب الإفريقية نضالا مشتركا ضد الاستعمار والميز العنصري، وقدمت مساعدات ثابتة وفعالة لحركات التحرير بالقارة، وذلك التزاما منها بمبدإ التضامن والدفاع عن حق البلدان والشعوب الإفريقية في تقرير مصيرها
وحدة المصير
إيمانا منها بوحدة المصير عملت تونس على دعم علاقات التعاون مع الدول الإفريقية وتعزيز مكانة العمل الإفريقي المشترك للاستفادة من الإمكانيات المتوفرة ولرفع تحديات التنمية التي تواجهها.
وانطلاقا من هذه المعطيات انتهجت تونس سياسة ثنائية ومتعددة الأطراف ترتكز على جملة من المبادئ الأساسية التي تحكم سياستها الخارجية وهي :

  •     عدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض كل شكل من أشكال الهيمنة
  •     التمسك بالشرعية الدولية
  •     مساندة القضايا العادلة
  •     المساهمة في تسوية النزاعات بالطرق السلمية
  •     تطوير تعاون ذو جدوى مشتركة.

وبفضل ثورة 14 جانفي 2011،أصبحت الدبلوماسية التونسية تعتمد على مفاهيم الحرية والديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، مما يجعل تونس متماشية مع التوجه الديمقراطي الذي يطمح إلى تحقيقه الاتحاد الإفريقي في القارة.

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم