التفاصيل

وزير الخارجية يلتقي مجموعة السفراء العرب رؤساء المجموعات الجغرافية وممثلي المنظمات الاقليمية بنيويورك

التقى وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي الاثنين 08 أفريل 2019، في إطار زيارة العمل التي يؤديها إلى نيويورك، مجموعة السفراء العرب المعتمدين لدى منظمة الأمم المتحدة.

وقدم وزير الخارجية خلال اللقاء عرضا حول نتائج القمة العربية المنعقدة بتونس يوم نهاية شهر مارس، مبرزا ما تميّزت به من عزم عربي مشترك على مواجهة التحديات الراهنة وبذل مزيد من الجهود للتوصل إلى تسويات سلمية للقضايا العربية.

كما مثّل اللقاء مناسبة للتعريف بأولويات تونس خلال عضويتها المرتقبة لمجلس الأمن وتأكيد حرصها على خدمة القضايا العربية والإفريقية والدولية المطروحة وتمتين علاقاتها مع مختلف الشركاء لتعزيز السلام المستدام ومنع نشوب النزاعات.

ومثّل التزام تونس تجاه القضية الفلسطينية أحد أبرز المسائل التي تطرق إليها وزير الخارجية، مؤكدا في هذا الصدد عزم تونس على إيلاء تحقيق التسوية العادلة والشاملة لهذه القضية أولوية ملحة من خلال الدفع نحو إطلاق مفاوضات جادّة ضمن جدول زمني محدّد، بهدف التوصل إلى تسوية تحقق السلام العادل وفق مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ، ومبدأ حلّ الدولتين.

ولدى تطرقه إلى مستجدات الوضع في ليبيا، دعا الوزير كل الأطراف الليبية إلى الحفاظ على المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة، وتجنب اللجوء إلى القوة لمعالجة الخلافات بين أبناء البلد الواحد، كما أكّد على ضرورة توفير الظروف المناسبة لإنجاح المؤتمر الوطني الجامع المزمع عقده خلال الأيام القادمة،باعتباره مرحلة أساسية على طريق التوصل إلى حلّ سلمي توافقي يعيد الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق ويجنب شعبه مزيدا من المعاناة.

كما أكد مجددا استعداد تونس للوقوف إلى جانب الأشقاء الليبيين ولبذل قصارى جهدها لمساعدتهم على تجاوز الأزمة الراهنة.

واستعرض وزير الخارجية في الكلمة التي توجه بها للسفراء العرب موقف تونس من الأوضاع في كل من سوريا واليمن مشددا على ضرورة دعم مسارات التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة، بما يحفظ وحدة وسيادة البلدين الشقيقين ويجنب شعبيهما مزيدا من المعاناة.

وأضاف الوزير أن تونس ستركز خلال عضويتها في مجلس الأمن على عدد من المحاور الأساسية على غرار تعزيز مشاركة النساء والشباب في جهود الوساطة ومنع نشوب النزاعات وتسويتها وتكييف عمل مجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب مع احتياجات الدول وتحقيق فعالية أكبر لعمليات حفظ السلام وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات الناجمة عن تغير المناخ والتهديدات السيبرانية.

من جهتهم عبر السفراء العرب بنيويورك عن تأييد بلدانهم الكامل لترشح تونس لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن وعن ثقتهم في قدرتها على الاضطلاع بدورها كممثل للمجموعة العربية صلب الهيكل الأممي بكل اقتدار.

كما هنّؤوا تونس بنجاح الدورة الثلاثين للقمة العربية، وما أسفرت عنه من قرارات هامة من شأنها مزيد تطوير العمل العربي المشترك والمساعدة على التقدم بمسار تسوية القضايا العربية الراهنة منوهين بالنهج الحكيم الذي اعتمدته رئاسة القمة في إدارة أعمالها.

ومن ناحية أخرى، التقى الوزير رؤساء المجموعات الجغرافية وممثلي المنظمات الاقليمية بنيويورك على غرار مجموعة الدول الافريقية ومجموعة الدول الغربية ومجموعة دول أوروبا الشرقية والمجموعة الآسيوية ومجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ومنظمة التعاون الاسلامي.

وتطرق اللقاء إلى أولويات تونس خلال عضويتها لمجلس الأمن وتقييمها لمسارات وسبل تسوية أبرز القضايا الدولية الراهنة.

وعبر السفراء الحاضرون ثقتهم في أن تساعد عضوية تونس على إدخال مزيد من النجاعة على عمل مجلس الأمن، وأن تساهم في حلحلة القضايا المطروحة على جدول أعماله والعمل على التوقي من النزاعات وإيجاد الحلول الكفيلة بدعم الأمن والاستقرار في العالم.

يذكر أن وزير الخارجية يؤدي، في إطار حشد الدعم الدولي لترشح تونس للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن للأمم المتحدة للفترة 2020-2021، زيارة عمل إلى نيويورك من 08 إلى 10 أفريل 2019 الجاري.


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم