التفاصيل

الجهيناوي في ندوة صحفية مع نظيره الألماني "تونس يجب أن تكون حاضرة في أي مسار أو مبادرة تهدف الى إيجاد حل للأزمة الليبية"

قال وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الإثنين بمقر الوزارة مع نظيره الألماني هايكو ماس، "إن الملف الليبي أساسي وجوهري بالنسبة إلى تونس، نظرا لتأثيره على أوضاعها الأمنية والاقتصادية والسياسية، وهو ما يستوجب حضورها في أي مسار أو مبادرة تهدف إلى ايجاد حل للأزمة الليبية".

وفي تعقيبه على سؤال "وات" حول عدم توجيه ألمانيا دعوة لتونس لحضور المؤتمر المزمع عقده في برلين حول ليبيا، أفاد الجهيناوي بأن ألمانيا تعرف موقف تونس من هذه المبادرة الألمانية، قائلا "نحن نتفهم التمشي الذي ستنتهجه ألمانيا، وأبلغناها بأهمية حضور تونس لهذا المؤتمر، كما تحدثنا في نيويورك مع مختلف القوى بشأن هذا الموضوع".
وأكد أن تونس وألمانيا ليس لهما أجندة سياسية فيما يتصل بالملف الليبي سوى تحقيق السلام في ربوعه، وأن دورهما يقتصر على مساعدة المجموعة الدولية على ايجاد حل سياسي للأزمة الليبية ينطلق من الليبيين وحدهم، ولا يمكن لألمانيا أو فرنسا أو ايطاليا أو تونس سوى المساهمة في دفع الليبيين نحو ايجاد حل ليبي/ليبي.
من جهته، لاحظ الوزير الألماني، أن جميع المبادرات التي تمحورت حول الشأن الليبي لم تتوصل الى إيجاد حلول، مؤكدا أن تونس ستضطلع بدور هام في إطار النهج السياسي، لتحقيق السلم الدائم بهذا البلد المجاور لها.
وبين أن ألمانيا ستنتهج نسقا تدريجيا في مبادرتها لحلحلة الأزمة الليبية، وستعمل على توفير الشروط التي ستؤمن التوصل الى حل سياسي، وذلك عبر جمع الأطراف الليبية المسلحة وتحييد القوى المتدخلة في ليبيا.
وفي سياق آخر، أكد الجهيناوي أن ألمانيا قدمت الدعم لتونس ووقفت الى جانبها لتحقيق الانتقال الديمقراطي، مضيفا أنه أبلغ نظيره الألماني بما قطعته تونس من أشواط كبيرة على درب تعزيز مسارها الديمقراطي، ولعل آخرها الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي مثلت دليلا آخر على المناخ الديمقراطي الذي تعيشه البلاد.
كما أشار الى أن اللقاء مع نظيره الالماني، أتاح الفرصة للتطرق كذلك بالخصوص الى مسألة التعاون الثقافي ودعم السياحة في تونس والتصدي للهجرة غير النظامية، وتسهيل اجراءات الهجرة لفائدة حاملي الشهادات الجامعية، مذكرا بأن ألمانيا تعد ثالث شريك لتونس على مستوى التجارة والاستثمارات وكذلك في القطاع التكنولوجي، وتساهم في تطوير النموذج الاقتصادي التونسي.
من ناحيته، قال ماس، "لقد التقيت الرئيس التونسي قيس سعيد، ووجهت له دعوة رسمية لحضور مؤتمر الشراكة مع إفريقيا (مجموعة ال 20 مع افريقيا)، "الذي سيتم عقده يومي 18 و19 نوفمبر المقبل بألمانيا"، معربا عن إعجاب بلاده بالتجربة الديمقراطية التونسية، وبنجاحها في تنظيم الانتخابات الاخيرة في كنف النزاهة والشفافية، مؤكدا حرص ألمانيا على مواصلة دعم تونس في ترسيخ مسارها الديمقراطي.
كما أفاد بأنه أكد لرئيس الدولة، وقوف ألمانيا الى جانب تونس في جهودها الرامية الى مكافحة الفساد وترسيخ دولة القانون فضلا عن دعمها في المجال الاقتصادي، خاصة أن البلدين سيكونان عضوين غير دائمين في مجلس الأمن للفترة 2021/2020، مذكرا بأن ألمانيا تعد من أهم الشركاء لتونس برقم معملات يصل الى 6ر1 مليار يورو .
يذكر أن وزير الخارجية الالماني هايكو ماس، كان أدى زيارة الى ليبيا أمس الأحد قبل أن يحل اليوم الاثنين بتونس في إطار جولة في منطقة شمال إفريقيا.


شاهد كل الأخبار رجوع

الإشتراك في النشرة الإخبارية
لدينا إبتداء من اليوم